أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
238
العمدة في صناعة الشعر ونقده
غير أن سيبويه أنشد فيما يجوز تقييده وإطلاقه : [ المتقارب ] صفيّة قومي ولا تعجزى * وبكّى النساء على حمزة « 1 » وهو من المتقارب ، إن أطلق كان محذوفا ، وإن قيّد كان أبتر . - وقد أنشد أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري لعمرو بن شأس « 2 » ، قال : والشعر مقيد : [ الطويل ] وما بيضة بات الظّليم يحفّها * إلى جؤجؤ جاف بميثاء محلال « 3 » بأحسن منها يوم بطن قراقر * تخوض به بطن القطاة وقد سال « 4 » لطيفة طىّ الكشح مضمرة الحشا * هضيم العناق هونة غير متفال « 5 » تميل على مثل الكثيب كأنّها * نقا كلّما حرّكت جانبه مال « 6 »
--> - وفي ف : « إذا نزعتها » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين : « زعتها » بالزاي المعجمة ، وما في ص يوافق الديوان . ورعتها : هو أن يزجرها ، أو يضربها . وجمزى : حمار يجمز أي يسرع . قال الأصمعي : لم أسمع « فعلى » مذكرا إلا في هذا الحرف . جازئ : اجتزأ بالرطب عن الماء . [ من الديوان ] . ( 1 ) البيت قاله كعب بن مالك في رثاء حمزة بن عبد المطلب رضى اللّه عنه . انظر السيرة لابن هشام 3 - 4 / 158 ، وديوانه 216 ، وجاء في العقد الفريد 5 / 494 دون نسبة ، وانظر عروض الورقة 66 ( 2 ) هو عمرو بن شاس بن أبي بلىّ بن ثعلبة . . . ويكنى أبا عرار ، شاعر كثير الشعر ، مقدم ، أسلم في صدر الإسلام ، وشهد القادسية . طبقات ابن سلام 1 / 190 و 196 ، والشعر والشعراء 1 / 425 ، والأغانى 11 / 196 ، ومعجم الشعراء 22 ، وسمط اللآلي 2 / 750 ، وله ذكر في الفهرست 179 ، والاستيعاب 3 / 1180 ، ومن اسمه عمرو من الشعراء 115 ( 3 ) النوادر في اللغة 226 والظليم : هو الذكر من النعام . والجؤجؤ : الصدر . والميثاء : الأرض السهلة . [ انظر اللسان ] . ( 4 ) في النوادر في اللغة : « تخوض به مشى القطاة . . . » وهو أوفق . بطن قراقر : موضع . القطاة : طائر . ( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « . . . هونة غير مجبال » . وما في ص والمغربيتين يوافق النوادر في اللغة . والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف . والهضيم : الضامر . هونة : ضعيفة من خلقتها . وهونة : مطاوعة . متفال : غير متطيبة . ( 6 ) في النوادر : « على ظهر الكثيب » . الكثيب من الرمل : القطعة تنقاد محدودبة . النقا من الرمل : القطعة تنقاد محدودبة [ اللسان ] .